الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 جيلٌ لن يتكرر...عظمة الصحابة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عَهد آلشهدآءْ

avatar

عدد المساهمات : 145
تاريخ التسجيل : 16/05/2011

مُساهمةموضوع: جيلٌ لن يتكرر...عظمة الصحابة   الثلاثاء مايو 24, 2011 3:09 am

أأتى شابّان إلى الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكان في المجلس وهما يقودان رجلاً من البادية فأوقفوه أمامه.

قال عمر: ما هذا‏قالوا : يا أمير المؤمنين ، هذا قتل أبانا ‏قال: أقتلت أباهم ؟ ‏قال: نعم قتلته ! ‏قال : كيف قتلتَه ؟ ‏قال : دخل

بجمله في أرضي ، فزجرته ، فلم ينزجر، فأرسلت عليه‏حجراً ، وقع على رأسه فمات... ‏قال عمر : القصاص .... ‏الإعدام ..


قرار لم يكتب ... وحكم سديد لا يحتاج مناقشة ، لم يسألعمر عن أسرة هذا الرجل ، هل هو من قبيلة شريفة ؟ هل هو من

أسرة قوية ؟ ‏ما مركزه فيالمجتمع ؟

كل هذا لا يهم عمر - رضي الله عنه - لأنه لا ‏يحابي‏أحداً في دين الله ، ولا يجامل أحدا ًعلى حساب شرع الله ، ولو كان ‏ابنه

‏القاتل ،لاقتص منه .. ‏قال الرجل : يا أمير المؤمنين : أسألك بالذي قامت به السماوات والأرض‏أن تتركني ليلة ، لأذهب إلى

زوجتي وأطفالي في البادية ، فأُخبِرُهم ‏بأنك ‏سوفتقتلني ، ثم أعود إليك ، والله ليس لهم عائل إلا الله ثم أنا.

قال عمر : من يكفلك أن تذهب إلى البادية ، ثم تعودإليَّ؟ ‏فسكت الناس جميعا ً، إنهم لا يعرفون اسمه ، ولا خيمته ، ولا داره

‏ولاقبيلته ولا منزله ، فكيف يكفلونه ، وهي كفالة ليست على عشرة دنانير، ولا على ‏أرض ،ولا على ناقة ، إنها كفالة على الرقبة أن تُقطع بالسيف .. ‏
ومن يعترض على عمر في تطبيق شرع الله ؟ ومن يشفع عنده؟ومن ‏يمكن أن يُفكر في وساطة لديه ؟ فسكت الصحابة ، وعمر

مُتأثر ، لأنه ‏وقع فيحيرة ، هل يُقدم فيقتل هذا الرجل ، وأطفاله يموتون جوعاً هناك أو يتركه فيذهب بلاكفالة ، فيضيع دم

المقتول ، وسكت الناس ، ونكّس عمر ‏رأسه ، والتفت إلى الشابين : أتعفوان عنه ؟ ‏قالا : لا ، من قتل أبانا لا بد أن يُقتل يا

أمير المؤمنين.. ‏قالعمر : من يكفل هذا أيها الناس ؟!!

‏فقام أبو ذر الغفاريّ بشيبته وزهده ، وصدقه ،وقال: ‏يا أمير المؤمنين ، أنا أكفله ‏قال عمر : هو قَتْل ، قال : ولو كان قاتلا! ‏قال:

أتعرفه ؟ ‏قال: ما أعرفه ، قال : كيف تكفله؟ ‏قال: رأيت فيه سِمات المؤمنين ، فعلمتأنه لا يكذب ، وسيأتي إن شاء‏الله ‏قال

عمر : يا أبا ذرّ ، أتظن أنه لو تأخر بعدثلاث أني تاركك!

‏قال: الله المستعان يا أمير المؤمنين ... ‏فذهبالرجل ، وأعطاه عمر ثلاث ليال ٍ، يُهيئ فيها نفسه، ويُودع ‏أطفاله وأهله ، وينظر


فيأمرهم بعده ،ثم يأتي ، ليقتص منه لأنه قتل .....



‏وبعد ثلاث ليالٍ لم ينس عمر الموعد ، يَعُدّ الأيامعداً ، وفي العصر‏نادى ‏في المدينة : الصلاة جامعة ، فجاء الشابان ، واجتمع

الناس ،وأتى أبو ‏ذر ‏وجلس أمام عمر ، قال عمر: أين الرجل ؟ قال : ما أدري يا أميرالمؤمنين! ‏وتلفَّت أبو ذر إلى الشمس ،

وكأنها تمر سريعة على غير عادتها ،وسكت‏الصحابة واجمين ، عليهم من التأثر مالا يعلمه إلا الله.


‏صحيح أن أبا ذرّ يسكن في قلب عمر ، وأنه يقطع له منجسمه إذا أراد ‏لكن هذه شريعة ، لكن هذا منهج ، لكن هذه أحكام

ربانية ، لا يلعب بها‏اللاعبون ‏ولا تدخل في الأدراج لتُناقش صلاحيتها ، ولا تنفذ في ظروف دون ظروف‏وعلى أناس دون آخرين


، وفي مكان دون مكان...


‏وقبل الغروب بلحظات ، وإذا بالرجل يأتي ، فكبّر عمر،وكبّر المسلمون‏ معه ‏فقال عمر : أيها الرجل أما إنك لو بقيت في باديتك



، ما شعرنابك ‏وما عرفنا مكانك !! ‏قال: يا أمير المؤمنين ، والله ما عليَّ منك ولكن عليَّ منالذي يعلم السرَّ وأخفى !! ها أنا يا أمير المؤمنين ، تركت أطفالي

كفراخ‏ الطير لاماء ولا شجر في البادية ،وجئتُ لأُقتل.. وخشيت أن يقال لقد ذهب الوفاء بالعهد منالناس فسأل عمر بن الخطاب أبو ذر لماذا ضمنته؟؟؟



فقال أبو ذر : خشيت أن يقال لقد ذهب الخير من الناس‏فوقف عمر وقال للشابين : ماذا تريان؟ ‏قالا وهما يبكيان : عفونا عنه يا




أميرالمؤمنين لصدقه.. وقالوا نخشى أن يقال لقد ذهب العفو من الناس !
‏قال عمر : الله أكبر ، ودموعه تسيل على لحيته ..... ‏جزاكما الله خيراً أيها الشابان على عفوكما ، وجزاك الله خيراً يا أبا ‏ذرّ ‏يومفرّجت عن هذا الرجل كربته ، وجزاك الله خيراً أيها الرجل ‏لصدقك ووفائك ... ‏وجزاك الله خيراً يا أمير المؤمنين لعدلك و رحمتك...
.فأين نحن من هؤلاء؟؟



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
جيلٌ لن يتكرر...عظمة الصحابة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
¨°•√♥ منتديات الأصدقاء ♥√•°¨ :: الاصدقاء العام :: المنتدى الاسلامي-
انتقل الى: